عبد الرحمن بن قدامه
387
الشرح الكبير
* ( مسألة ) * ( ويكره تجصيصه والبناء عليه والجلوس والوطئ عليه والاتكاء إليه والكتابة عليه ) لما روى جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجصص القبر وأن نبنى عليه وأن نقعد عليه رواه مسلم والترمذي ، وزاد وأن يكتب عليها وقال حديث حسن صحيح ، ولان ذلك من زينة الدنيا فلا حاجة بالميت إليه ، وكره أحمد أن يضرب على القبر فسطاط لأن أبا هريرة أوصى حين حضره الموت أن لا تضربوا علي فسطاطا ، وروي أبو مرثد الغنوي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها " رواه مسلم . وقال الخطابي ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن توطأ القبور . قال : وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد اتكأ على قبر فقال " لا تؤذ صاحب القبر " وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس عى قبر مسلم " رواه مسلم . ويكره التغوط بين القبور لما روى عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لأن أطأ على جمرة أو سيف أحب إلي من أن أطأ على قبر مسلم ، ولا أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق " رواه الخلال وابن ماجة ( فصل ) ولا يجوز اتخاذ السرج على القبور لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لعن الله زوارات القبور والمتخذات عليها المساجد والسرج " رواه أبو داود والنسائي بمعناه ، ولو أبيح لم يلعن النبي صلى الله عليه وسلم